الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤٨ - ١٤٤- المدرسة الجوزية
مرض الموت و مات يوم تاسعه ثم شاع عزل نجم الدين المذكور في آخر السنة المذكورة، و في أول المحرم سنة خمس و تسعمائة وصلت خلعة نجم الدين المذكور، و ابن قدامة المذكور أعيد إلى قضاء الحنابلة بمصر أيضا فجعل كالمستجد المستعار، و في يوم الخميس رابع عشر صفر لبس نجم الدين المذكور خلعة القضاء التي أتت له من مصر، و في شهر رجب سنة تسع و تسعمائة شاع بدمشق عزل نجم الدين المذكور، ثم تبين أنه عزل في مستهل شهر رجب بابن قدامة بهاء الدين الذي هو بمصر، ثم وصل بهاء الدين المذكور إلى دمشق أول سنة عشر إلى تربة تنم بعد توعك حصل له، و في بكرة يوم الاثنين ركب النائب و تلقاه و دخل معه الاصطبل و قرأت مطالعاته ثم لبس خلعته و ركب إلى الجامع و قرىء توقيعه و تاريخه مستهل جمادى الأولى من الماضية و فيه غالب وظائف الحنابلة و عزل من فيها و قد حصل له و هن و خور من حين دخل الاصطبل فلم يستطع الخروج من الجامع، فدخل بيت الخطابة و هو ضعيف.
و في سادس شهر ربيع الأول من سنة عشر سافر النجمي المذكور إلى مصر و في يوم الجمعة عاشر شهر ربيع الأول توفي بهاء الدين ابن قدامة و في يوم السبت ثالث عشر شهر رجب منها وصل النجمي من مصر و دخل و فوض لولده شرف الدين يوم عاشوراء سنة احدى عشرة.
فوائد: الأولى- رأيت بخط تقي الدين ابن قاضي شهبة في تاريخه في سنة عشرين و ثمانمائة في جمادى الأولى منها: و فيه انتهت عمارة المدرسة الجوزية و كانت قد احترقت قبل ذلك بمدة يسيرة في أيام نيابة تنبك و عمرت في أيام القاضي شمس الدين النابلسي [١] انتهى.
الثانية- بها إعادة و قراءة حديث و إمامة، أم بها أبو القاسم محمد بن خالد بن ابراهيم الحراني الفقيه بدر الدين أخو الشيخ تقي الدين بن تيمية لأمه، سمع بدمشق من ابن عبد الدائم و ابن الصيرفي و ابن أبي عمر، و تفقه و لازم شيوخ
[١] شذرات الذهب ٧: ٥٢.