الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٥٨ - ١٤٦- المدرسة الحنبلية الشريفية
رحمة اللّه تعالى و عفوه، و نزل ابن تيمية عن حلقة العماد ابن المنجا لشمس الدين ابن الفخر البعلبكي (رحمهم اللّه تعالى) انتهى. و قد مرت ترجمة الشيخ تقي الدين هذا في دار الحديث السكرية. ثم قال ابن كثير في سنة سبع عشرة و سبعمائة في شوال: و فيه درس الشيخ شرف الدين ابن تيمية (; تعالى) بالحنبلية عن اذن أخيه له في ذلك بعد وفاة أخيهما لأمهما بدر الدين قاسم بن محمد بن خالد ثم سافر الشيخ شرف الدين إلى الحج، فحضر الشيخ تقي الدين الدرس بنفسه، و حضر عنده خلق كثير من الأعيان و غيرهم حتى عاد أخوه، و بعد عوده أيضا انتهى، و قال في سنة ست و عشرين و سبعمائة: و في يوم الاربعاء عاشر ذي القعدة درس بالحنبلية القاضي برهان الدين ابراهيم بن أحمد بن هلال الزرعي [١] الحنبلي، عوضا عن شيخ الإسلام ابن تيمية، فحضر عنده القاضي الشافعي جلال الدين القزويني و جماعة من الفقهاء، و شق ذلك على كثير من أصحاب الشيخ تقي الدين انتهى.
و قال الحافظ شمس الدين الحسيني (; تعالى) في ذيل العبر: في سنة ست و أربعين و سبعمائة: و في منتصف جمادى الأولى مات شيخنا الرئيس الإمام عز الدين محمد بن أحمد بن المنجا التنوخي الحنبلي محتسب دمشق و ناظر الجامع، حضر زينب بنت مكي، و كان رجلا خيرا، دمث الأخلاق، ذا إشارة و بزة حسنة، و سيما، جيدا، مجتهدا في لف العمامة، و درس بعده بالحنبلية عز الدين حمزة ابن شيخ السلامية، و ولي الحسبة عماد الدين ابن الشيرازي انتهى.
و قال ابن كثير (; تعالى) في سنة اثنتين و ثلاثين و سبعمائة: قطب الدين موسى بن أحمد بن الحسين ابن شيخ السلامية ناظر الجيوش الشامية، كانت له ثروة و أموال كثيرة و له فضل و إفضال و كرم و إحسان إلى أهل الخير، و كان مقصدا في المهمات، توفي (; تعالى) في يوم الثلاثاء ثاني ذي الحجة و قد جاوز السبعين. و دفن بتربته تجاه الناصرية بقاسيون، و هو والد الشيخ الإمام العلامة عز
[١] شذرات الذهب ٦: ١٢٩.