الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٥١ - ١٤٦- المدرسة الحنبلية الشريفية
مدرسة سيف الاسلام أخي صلاح الدين يوسف بن أيوب بالقرب من مدرسة الرواحية داخل باب الفراديس انتهى. و اما والد شرف الاسلام فقال الذهبي في العبر في سنة ست و ثمانين و أربعمائة: و الشيخ أبو الفرج الشيرازي عبد الواحد ابن محمد بن علي الواعظ الفقيه القدوة، سمع بدمشق من أبي الحسن علي السمسار [١] و أبي عثمان الصابوني [٢] و تفقه ببغداد زمانا على أبي يعلى [٣] و نشر بالشام مذهب الامام أحمد رضي اللّه تعالى عنه، و تخرج به الأصحاب، و كان إماما عارفا بالمذهب و الفقه و الأصول، صاحب حال و عبادة و تأله، و كان تتش صاحب الشام يعظمه لأنه كاشفه مرة، توفي (; تعالى) في ذي الحجة، و في ذريته مدرسون و علماء انتهى. و قال ابن مفلح في طبقاته: عبد الوهاب بن عبد الواحد بن محمد بن علي الشيرازي ثم الدمشقي الفقيه الواعظ المفسر شرف الاسلام ابن شيخ الاسلام، توفي والده (; تعالى) و هو صغير فاشتغل بنفسه و تفقه و برع و ناظر و أفتى و اشتغل عليه جماعة كثيرون، و كان فقيها بارعا و واعظا فصيحا و صدرا معظما ذا حرمة و حشمة و سؤدد و رياسة و وجاهة و جلالة و هيئة، قال يوسف بن محمد بن مقلد التنوخي: سمعته بدمشق ينشد على الكرسي في جامعها و قد طالب وقته.
سيدي علل الفؤاد العليلا* * * و احيني قبل أن تراني قتيلا
ان تكن عازما على قبض روحي* * * فترفق بها قليلا قليلا
و له تصانيف كثيرة منها المنتخب في الفقه مجلدان، و المفردات و البرهان في أصول الدين، حدث عن أبيه ببغداد و دمشق، و سمع منه أبو بكر ابن كامل، و بنى مدرسة بدمشق يقال لها الحنبلية، و جرى له أمور في بنائها، توفي (; تعالى) في ليلة الأحد سابع عشر صفر سنة ست و ثلاثين و خمسمائة و دفن عند والده بمقابر الشهداء بباب الصغير انتهى.
و أما والده فقال فيه أيضا: عبد الواحد بن محمد بن علي بن أحمد الشيرازي
[١] شذرات الذهب ٣: ٢٥٢.
[٢] شذرات الذهب ٣: ٢٨٢.
[٣] شذرات الذهب ٣: ٣٠٦.