الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤١ - ١٤٤- المدرسة الجوزية
كثير التلاوة لكتاب اللّه تعالى، ولي بعد والده مدة، ثم ترك الوظيفة اختيارا منه، و حصل له الراحة الوافرة، و استمر بعد عزله يتردد إلى ميدان الحصى إلى الشيخ أبي الصفا [١].
و قال ابن الزملكاني في تاريخه (; تعالى): في سنة أربع و ستين و في يوم الاربعاء خامس عشرين شوال منها توفي القاضي شهاب أحمد بن شمس الدين محمد بن عبادة، و كان قد ولي قضاء الحنابلة بعد أبيه شمس الدين ثم انفصل عنه، و استمر بطالا، و لم يكن له رغبة في القضاء، و في الحكم، و مات من غير ولد، و ورثه ابن أخيه القاضي شهاب الدين احمد و يقال ابن اخيه نجم الدين عبد الكريم [٢] سامحه اللّه تعالى انتهى. و القاضي عز الدين الحنبلي المذكور قال ابن مفلح في طبقاته: عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز بن عبد المحمود الشيخ الإمام العالم المفسر قاضي القضاة عز الدين، البغدادي الأصل ثم الدمشقي منشأ، أخذ الفقه عن الشيخ علاء الدين علي بن اللحام و عرض عليه الخرقي، و اعتنى بالوعظ، و كان يستحضر كثيرا من تفسير البغوي، و أعتنى بعلم الحديث، و له مشاركة في الفقه و الأصول و اشتغل و درس، و كتب على الفتوى يسيرا، و له مصنفات منها أنه اختصر المغني، و شرح الشاطبية و صنف في المعاني و البيان، و جمع كتابا سماه (القمر المنير في أحاديث البشير النذير)، ولي بعد الفتنة قضاء بيت المقدس و طالت مدته، و جرى له فصول، ثم ولي قضاء دمشق مدة مديدة ثم صرف عنه، فولي تدريس المؤيدية، ثم ولي قضاء دمشق في دفعات يكون مجموعها ثماني سنين، و كان منفورا لم تحمد سيرته في القضاء، و نرجو من كرم اللّه تعالى ان يتجاوز عنا و عنه بمنه و كرمه توفي ليلة الأحد مستهل ذي القعدة سنة ست و أربعين، و صلي عليه من الغد بالجامع الأموي، و حضر جنازته القضاة و بعض أركان الدولة و دفن عند والده بمقابر باب كيسان إلى جانب الطريق انتهى. ثم ولي عنه القاضي شهاب الدين بن الحبال هو احمد بن علي بن عبد اللّه بن علي بن حاتم الشيخ الإمام المحدث الرحلة شهاب الدين أبو العباس احمد بن
[١] شذرات الذهب ٧: ٣٤٦.
[٢] شذرات الذهب ٧: ٣٥٠.