الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٢٠ - جامع بني أمية
و لا تزال المياه جارية* * * فيها الماء شق من مشارعها (كذا)
و سوقها لا تزال آهلة* * * يزدحم الناس في شوارعها
لما يشاءون من فواكهها* * * و ما يريدون من بضائعها
كأنها جنة معجلة* * * في الأرض لو لا سرى فجائعها
دامت برغم العدا مسلمة* * * و حاطها اللّه من قوارعها
و قال ابو بكر الصنوبري من أبيات يذكر فيها دمشق المحروسة و يذكر محاسن جامعها الأموي:
نعمنا في دمشق نعمة ليست بمغموطه* * * فيا بهجتها إذ هي في البهجة مغطوطه
و يا غبطتها إذ هي بالجامع مغبوطه* * * تأمله ترى فيه شروط الحسن مشروطه
ترى افراط بان يأمن الراءون تفريطه* * * دع الحائط دعه و إن استغربت تحويطه
وصف تقديره إن كنت ذا وصف و تقسيطه* * * صف المحراب صف تصنيف بانيه و تفريطه
أما يخشى إمام قام في المحراب تغليطه* * * و وسط طرفه القبة إن حاولت توسيطه
ترى سلطان حسن لا يمل الطرف تسليطه* * * انح ترخيمه فكرك إن شئت و تبليطه
اذا المنقوش من جوهرة ضاحكة مخروطه* * * و من مقدورة من قضب العقيان مقطوطه
حقا في أسطر مكتوبة بالتبر منقوطه* * * رأيت الناظر العجلان لا يسأم تثبيطه
هو الجنة في الأرض أو في الجنة اغطوطه* * * قصور بينها الاشجار بالانهار مغطوطه