الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٠٧ - جامع بني أمية
بمشهد أبي بكر من جامع دمشق، كان من الصالحين الكبار مباركا، توفي في صفر منها و دفن بباب الصغير، انتهى ملخصا. و قال الذهبي في العبر في سنة ست و تسعين و خمسمائة: و فيها توفي الشيخ شرف الدين عبد اللّه بن محمد الدمشقي، و كان رجلا فاضلا، عين لإمامة مشهد عروة يعني مشهد شيخ الإسلام بالجامع الأموي و لم يباشره لأنه كان إلى الآن لم يكمل فتحه انتهى. و قال ابن كثير في سنة تسع و تسعين و ستمائة: و مما كان من الحوادث في هذه السنة أنه جدد إمام راتب عند قبر رأس يحيى بن زكريا، و هو الفقيه شرف الدين أبو بكر الحموي، و حضر عنده ظهر يوم عاشوراء القاضي إمام الدين الشافعي [١]، و حسام الدين [٢] الحنفي و جماعة، و لم تطل مدته إلا شهورا، ثم عاد الحموي إلى بلده و بطلت هذه الوظيفة إلى الان انتهى.
و رأيت في مختصر تاريخ الاسلام للذهبي في سنة سبع و خمسمائة: و كان بطبرية مصحف عثمان فنقله طغتكين إلى جامع دمشق فهو الذي بمقصورة الخطابة انتهى.
و قال الذهبي في مختصر تاريخ الإسلام في سنة أربعين و سبعمائة: و فيها كان الحريق الكبير في دمشق بالدهشة ثم بقاسارية القيسي، و ذهب لأهلها أموال و احترقت المأذنة الشرقية و ذلك من فعل النصارى، و أقرت به طائفة، فصلب بسبب ذلك أحد عشر نفرا بعد ان اخذ منهم ما يقرب من ألف ألف درهم، و أسلم ناس كثير انتهى. و قال في ذيل العبر في السنة المذكورة: و في ليلة السادس و العشرين من شوال وقع بدمشق حريق كبير شمل اللبادين و القبلية و ما تحتها و ما فوقها إلى حد سوق الوراقين و سوق الدهشة و حاصل الجامع و ما حوله و المأذنة الشرقية، و عدم للناس فيه من الأموال و المتاع ما لا يحصى كثرة، و نسب فعل ذلك إلى النصارى، فأمسك كبارهم و سمّروا حتى ماتوا انتهى.
و قال ابن قاضي شهبة في تاريخه و في شهر ربيع الأول سنة أربع عشرة و ثمانمائة: و في هذا الشهر سكن سوق الذهبيين شمالي الجامع الأموي و كان قد بني أيام الأمير نوروز و انتقل إليه تجار دهشة النساء، ثم رجعوا بعد ذلك إلى
[١] شذرات الذهب ٥: ٤٥١.
[٢] شذرات الذهب ٥: ٤٤٦.