الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٢٨ - ٣٠٤- التربة الملكية الاشرفية
الشهرة للتي في الأشرفية لشهرة مكانها و خفاء مكان الاخرى، فأخذ التمرلنك الفردتين، «فلا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم» ا ه. و قال الصفدي في ترجمة محمد بن رشيد السبتي: و له أبيات كثيرة كتبها على حذو نعل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): بدار الحديث الاشرفية و هي قوله:
هنيئا لعين قد رأت نعل أحمد* * * فيا سعد جدي قد ظفرت بمقصدي
و قبلته أشفي الغليل فزادني* * * فيا عجبا زاد الظما عند موردي
و كانت لذاك اليوم عيدا و معلما* * * بطلعة أرخت ساعة أسعدي
عليه صلاة نشرها طيب كما* * * يحب و يرضى ربنا لمحمد
ولي مشيخة الاقراء بهذه التربة العلامة شهاب الدين أبو شامة، و قد مرت ترجمته في دار الحديث الاشرفية الدمشقية. و قال الذهبي في ذيل عبره: و مات بدمشق شيخ القراء و النحاة و النجامين مجد الدين أبو بكر ابن محمد بن قاسم التونسي الشافعي في ذي القعدة عن اثنتين و ستين سنة، أخذ القراآت و النحو عن الشيخ حسن الراشدي، و تصدر بتربة الأشرفية و بتربة أم الصالح، و تخرج به الفضلاء، و كان دينا صينا ذكيا، حدثنا عن الفخر علي، من سنة ثمان عشرة و سبعمائة. و قال الصفدي: الشيخ مجد الدين التونسي محمد بن قاسم ذي النون مجد الدين أبو بكر المرسي ثم التونسي المقري النحوي الشافعي الأصولي نزيل دمشق، ولد سنة ست و خمسين، و قدم القاهرة مع أبيه فأخذ النحو و القراآت عن الشيخ حسن الراشدي، و حضر حلقة الشيخ بهاء الدين ابن النحاس، و سمع من الفخر علي و الشهاب بن مزهر، و تصدر بدمشق للقراآت، و هو في غضون ذلك يتزايد في العلوم، و يناظر في المحافل، و كان فيه دين و سكينة و وقار و خير، و ولي الاقراء بتربة أم الصالح و بالتربة الأشرفية، و تخرج به ائمة، و تلا الشيخ شمس الدين عليه في السبع، و توفي في ذي القعدة سنة ثمان عشرة و سبعمائة، و تأسف عليه الطلبة، و كان آية، في أنه كما حدثني غير واحد ممن أثق به لم ير مثله، و قيل ان الناس سألوا الشيخ شمس الدين الايكي عن الشيخ كمال الدين الزملكاني و عن الشيخ صدر الدين بن الوكيل أيهما أذكى؟ فقال: ابن الزملكاني، و لكن هنا