الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٦٨ - ٢٢٩- الزاوية اليونسية
في أمرهم فلا يتبين للناس أي القسمين حالهم و اللّه تعالى أعلم انتهى كلام الأسدي (; تعالى). و قال الشيخ شهاب الدين بن العماد في كتاب الانتقاد على طائفتي الشهود و الاعتقاد. فرع: جهلنا فسق الشاهد و لكن رأيناه يظهر الكرامات و المشي على الماء و الطيران في الهواء و غير ذلك، لم ينعقد النكاح به لثلاثة أوجه: الأول انه يجوز إظهار الكرامة على الكافر كما ظهرت على يد السامري في رؤيته لفرس جبريل ٧ دون بني إسرائيل حتى أخذ من تراب موضع حافر فرسه، الثاني أن الولي يجب عليه إخفاء الكرامة كما صرح به أبو محمد في أول كتابه في اللطائف و الحكم، الثالث لو رأيت صاحب بدعة يطير في الهواء لم أقبله حتى يتوب من بدعته، ذكره أبو نعيم [١] في ترجمة الإمام الشافعي رضي اللّه تعالى عنه انتهى. و قال الذهبي في سنة عشرين و ثلاثمائة من مختصر تاريخه: و فيها مات زاهد الشام أبو عمر الدمشقي، و كان يقول: فرض على الولي كتمان الكرامات لئلا يفتتن بها انتهى.
و قال أبو يزيد البسطامي [٢] (; تعالى): لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرتفع في الهواء فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر و النهي و حفظ الحدود و آداب الشريعة انتهى. و قال ابن كثير في سنة ست و سبعمائة: الشيخ الجليل سيف الدين الرجيحي بن سابق بن هلال بن يونس شيخ اليونسية بمقامهم، صلّي عليه سادس شهر رجب بالجامع ثم أعيد إلى داره التي سكنها داخل باب توما، و تعرف بدار أمين الدولة فدفن بها، و حضر جنازته خلق كثير من الأعيان و القضاة و الأمراء، و كانت له حرمة كبيرة عند الدولة و عند طائفته، و كان ضخم الهامة جدا، محلوق الشعر، و خلف أموالا و أولادا انتهى. و قال في السنة التي قبلها: و ممن توفي فيها من الأعيان الشيخ عيسى بن الشيخ سيف الدين الرجيحي بن سابق ابن الشيخ يونس القنيي و دفن بزاويتهم التي بالشرف الشمالي بدمشق غربي الوراقة و العزية يوم الثلاثاء تاسع المحرم انتهى.
و قال في سنة سبع و عشرين و سبعمائة: و في ذي القعدة توفي الشيخ فضل ابن الشيخ
[١] شذرات الذهب ٣: ٢٤٥.
[٢] شذرات الذهب ٢: ١٤٣.