الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٢١ - ١٦٦- الخانقاه السميساطية
و فوض السلطان صلاح الدين (; تعالى) المشيخة إلى ولده صدر الدين من بعده. قال أبو شامة (; تعالى) و من عقبه جماعة من الشيوخ و الأمراء إليه ينسبون و به يعرفون انتهى ملخصا. و قال الذهبي في العبر في سنة سبع و ستين و خمسمائة: و شيخ الشيوخ أبو الفتح عمر بن علي ابن الزاهد محمد بن علي بن حمويه الجويني الصوفي مات و له أربع و ستون سنة، روى عن جده و الفراوي و طائفة، و ولاه نور الدين مشيخة الشيوخ بالشام، و كان وافر الحرمة انتهى. و قال أيضا في سنة اثنتين و أربعين و ستمائة: و تاج الدين بن حمويه شيخ الشيوخ أبو محمد عبد اللّه، و يسمى أيضا عبد السلام بن عمر بن علي بن محمد الجويني الصوفي شيخ السميساطية، ولد بدمشق سنة ست و ستين، و سمع من شهدة و الحافظ أبي القاسم، و دخل الغرب قبل الستمائة فقام هناك ست سنين، و له مجاميع و فوائد، توفي (; تعالى) في صفر انتهى، و قال أيضا فيها في سنة ست و خمسين و ستمائة: و الصدر البكري أبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن عمروك التميمي النيسابوري ثم الدمشقي الصوفي الحافظ، ولد سنة أربع و سبعين و خمسمائة و سمع بمكة المشرفة من عمر الميانشي [١] و بدمشق من ابن طبرزد، و بحران من أبي روح، و بأصبهان من أبي الفتوح بن الجنيد، و كتب الكثير، و عنى بهذا الشأن أتم عناية، و جمع و صنف و شرع في مسودة ذيل على تاريخ ابن عساكر، و ولي مشيخة الشيوخ و حسبة دمشق، و عظم في دولة المعظم ثم فتر سوقه، و ابتلي بالفالج قبل موته بأعوام، ثم تحول الى مصر فتوفي بها في حادي عشر ذي الحجة، و ضعفه بعضهم. و قال الزكي البرزالي (; تعالى): كان كثير التخليط انتهى. و قال فيها ايضا في سنة أربع و سبعين و ستمائة: و سعد اللّه شيخ الشيوخ الخضر ابن شيخ الشيوخ تاج الدين عبد اللّه ابن شيخ الشيوخ أبي الفتح عمر بن علي ابن القدوة الزاهد محمد بن حمويه الجويني ثم الدمشقي، عمل الجندية مدة، ثم لزم الخانقاه، و له تاريخ مفيد و شعر متوسط، سمع من ابن طبرزد و جماعة و أجاز له ابن كليب و الكبار، توفي في ذي الحجة
[١] شذرات الذهب ٤: ٢٧٢.