الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٦ - ملاحظات سريعة على الوثيقة
بسبب: أن المرأة من الأنصار كانت إذا لم يعش لها ولد تجعل على نفسها: إن عاش لها ولد أن تهوده، فلما أجليت بنو النضير قال آباء أولئك: لا ندع أبناءنا، و أنزل اللّه: لاٰ إِكْرٰاهَ فِي اَلدِّينِ ، قالوا: هي مخصوصة بهؤلاء الذين تهودوا قبل الإسلام [١].
ملاحظات سريعة على الوثيقة:
و مهما يكن من أمر: فإن هذه الوثيقة، أو الوثائق، قد تضمنت أمورا كثيرة هامة، و أساسية في مجال بناء العلاقات في هذا المجتمع الجديد.
و كمثال على ذلك نشير هنا إلى ما يلي:
١-إنها قد قررت: أن المسلمين أمة واحدة، رغم اختلاف قبائلهم و انتماءاتهم، و تفاوت مستوياتهم، و حجم و نوع طموحاتهم، و رغم اختلاف حالاتهم المعيشية، و الاجتماعية، و غير ذلك.
و لهذا القرار أبعاده السياسية، و له آثاره الحقوقية، و غيرها. ثم له آثار و انعكاسات على التكوين السياسي، و الاجتماعي، و على الحالة النفسية، و العاطفية، و الفكرية، و المعيشية، و الحياتية بصورة عامة.
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٦٧، و الجامع لأحكام القرآن ج ٣ ص ٢٨٠ عن أبي داود، و لباب التأويل ج ١ ص ١٨٥، و فتح القدير ج ٥ ص ٢٧٥ عن أبي داود، و النسائي، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن حبان، و ابن مردويه، و البيهقي في السنن، و الضياء في المختارة؛ و الدر المنثور ج ١ ص ٣٢٨ عنهم و عن ابن مندة في غرائب شعبة، و عن النحاس في ناسخه، و عبد بن حميد، و سعيد بن منصور.