الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٦ - المشركون يدركون بغيهم و عدوانهم
غير ذلك. و كلهم دارع. و مجموع الدار عين فيهم ستمائة [١].
و كان يتبرع بالإطعام رجل منهم كل يوم، فينحرون لهم تسعا، أو عشرا من الإبل، فكان المطعمون اثني عشر رجلا، منهم: عتبة، و شيبة، و العباس، و أبوجهل، و حكيم بن حزام؛ الذي أصبح فيما بعد من المؤلفة قلوبهم، كما هو معروف.
المشركون يدركون بغيهم و عدوانهم:
و التقى بعض المسلمين ببعض عبيد قريش على ماء بدر، فأخذوهم، و سألوهم عن العير، فأنكروا معرفتها، فضربوهم و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يصلي، فانفتل من صلاته، و قال: إن صدقوكم ضربتموهم، و إن
كذبوكم تركتموهم؟
ثم سألهم عن عدة قريش، فقالوا: لا علم لهم بعددهم.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : كم ينحرون كل يوم من جزور؟
قالوا: تسعة إلى عشرة.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : القوم تسعمائة إلى ألف رجل [٢](و قيل:
[١] التنبيه و الإشراف ص ٢٠٤، و السيرة النبوية لابن كثير ج ٢ ص ٣٨٧.
[٢] راجع: السيرة النبوية لابن هشام ج ٢ ص ٢٩٨ و ٢٦٩، و المغازي للواقدي ج ١ ص ٥٣، و البداية و النهاية ج ٣ ص ٢٦٣ و ٢٦٤، و راجع: دلائل النبوة ج ٢ ص ٣٢٧ و ٣٢٨، و السنن الكبرى ج ٩ ص ١٤٧ و ١٤٨، و زاد المعاد ج ٣ ص ١٧٥، و صحيح مسلم ج ٥ ص ١٧٠، و كشف الأستار ج ٢ ص ٣١١، و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١٥، و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ١٣٢-١٣٤ و ١٤٢ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٥٢.