الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٩ - ١-تكنية علي بأبي تراب
مبينا عذر المهاجرين فيما أقدموا عليه:
يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلشَّهْرِ اَلْحَرٰامِ قِتٰالٍ فِيهِ قُلْ قِتٰالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَ صَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اَللّٰهِ وَ كُفْرٌ بِهِ وَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ وَ إِخْرٰاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اَللّٰهِ وَ اَلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ اَلْقَتْلِ. . [١] .
و قيل: نزلت الآية حينما جاء مشركو مكة، و سألوا النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن ذلك على جهة العيب و الانتقاص، ففرج اللّه بذلك عن المسلمين، و بعثت قريش بفداء الأسيرين، فأفداهما «صلى اللّه عليه و آله» [٢].
٨-ثم كانت غزوة بدر الأولى بعد غزوة العشيرة بأيام، حيث أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة فخرج النبي «صلى اللّه عليه و آله» في طلبه، حتى بلغ وادي سفوان من جهة بدر، وفاته كرز، فرجع «صلى اللّه عليه و آله» إلى المدينة [٣].
هذا و لا بد أن نبحث هنا عدة أمور هامة، نرى أنها ترتبط بما تقدم. و هي على النحو التالي:
١-تكنية علي بأبي تراب:
في غزوة العشيرة كنى النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» أمير المؤمنين عليا «عليه السلام» ب: «أبي تراب» و كانت أحب كناه إليه، و لكن الأمويين
[١] الآية ٢١٧ من سورة البقرة.
[٢] راجع ذلك في: تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٦٦، و السيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج ١ ص ٣٦٣، و السيرة النبوية لابن هشام ج ٢ ص ٢٥٤ و ٢٥٥.
[٣] السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٢٨، و السيرة النبوية لابن هشام ج ٢ ص ٢٥١.