الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٤ - ز-تزوير التاريخ
ذهبت قريش بالسماحة و الندى
و اللؤم تحت عمائم الأنصار
[١]
٧-ثم توج يزيد لعنه اللّه جناياته و مخازيه بوقعة الحرة، التي أذل فيها عزيز الأنصار، و هتك فيها حرماتهم، و أباح أعراضهم، و قتل رجالهم، و لم تزل و لا تزال و صمة عار على جبين الحكم الأموي، تؤذن بالخزي و العار لذلك الحكم البغيض، و لكل من يسير على نهجه، و ينسج على منواله.
ز-تزوير التاريخ:
«قال المدائني في خبره: و أخبرني ابن شهاب، قال: قال لي خالد بن عبد اللّه القسري: اكتب لي النسب؛ فبدأت بنسب مضر، و ما أتممته فقال: اقطعه، اقطعه، قطعه اللّه مع أصولهم، و اكتب لي السيرة.
فقلت له: فإنه يمر بي الشيء من سير علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه، فأذكره؟
فقال: لا، إلا أن تراه في قعر الجحيم» [٢].
لعن اللّه خالدا و من ولاه، و قبحهم، و صلوات اللّه على أمير المؤمنين. و حينما وصل كتاب علي «عليه السلام» ، الذي يذكر فيه ما له من مناقب و فضائل إلى معاوية، قال معاوية: «اخفوا هذا الكتاب لا يقرأه أهل الشام، فيميلوا إلى ابن أبي طالب» [٣].
و قد كتب هشام بن عبد الملك إلى الأعمش يطلب منه أن يكتب له
[١] الشعر و الشعراء لابن قتيبة ص ٣٠٢.
[٢] الأغاني ج ١٩ ص ٥٩.
[٣] معجم الأدباء ج ٥ ص ٢٦٦.