الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٣ - و-قريش و الأنصار
١-أن محمد بن مسلمة حين رأى القرشيين و هم يرفلون بالحلل، أعلن بالتكبير في المسجد، فطالبه بذلك عمر، فأخبره بما رأى من الأثرة، ثم قال: أستغفر اللّه، و لا أعود [١].
و يلاحظ هنا: أن محمد بن مسلمة كان من المقربين للهيئة الحاكمة، و من أعوانها الأوفياء الذين كانت تطمئن إليهم، و تعتمد عليهم.
٢-لقد هم عمر في أواخر خلافته: أن يأخذ فضول أموال الأغنياء و يقسمها بين فقراء المهاجرين [٢].
٣-و كان عمر يركب كل جمعة ركبتين: أحدهما: ينظر في أموال يتامى أبناء المهاجرين.
و الثانية: ينظر أرقاء الناس ما يبلغ منهم [٣].
٤-و نجد عمر بن الخطاب يمتنع عن قضاء حاجة للأنصار كانوا قد جاؤوه من أجلها، حتى توسط ابن عباس لهم عنده [٤].
٥-لم يكن يبر الأنصار أحد إلا بنو هاشم كما قال البعض. و قد اشتد البلاء بعد ذلك العهد على الأنصار، حتى لقد ورد:
٦-أن يزيد لعنه اللّه طلب من كعب بن جعيل أن يهجو الأنصار، فقال له كعب: أرادي أنت إلى الشرك؟ ! . أهجو قوما نصروا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و آووه؟ ثم دلّه على الأخطل النصراني، الذي قال فيهم:
[١] حياة الصحابة ج ١ ص ٤١٣، عن كنز العمال ج ١ ص ٣٢٩ عن ابن عساكر.
[٢] راجع أواخر مقالنا: أبوذر في كتابنا دراسات و بحوث في التاريخ و الإسلام.
[٣] المصنف ج ٢ ص ٣٤٩ و في هامشه عن مالك ج ١ ص ٦٩ مختصرا.
[٤] راجع: حياة الصحابة ج ١ ص ٤١٤ و ٤١٥ و ٤١٦.