الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣١ - التزوير و الافتراء
لكن ما تضمنته هذه الرواية من تحريك النبي «صلى اللّه عليه و آله» لعمار و علي «عليه السلام» برجله لا يمكن أن يصح؛ لأنه ينافي أخلاق رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
فلا بد من طرح هذه الفقرة من الرواية، و أما ما عداها فلا ضير بالأخذ به. و قد تقدمت الإشارة إلى رواية تكنيته «عليه السلام» بأبي تراب حين الحديث عن المؤاخاة أيضا، فراجع.
و قد أحسن عبد الباقي العمري حيث يقول مشيرا إلى هذه القضية:
يا أبا الأوصياء أنت لطه
صهره، و ابن عمه، و أخوه
إن للّه في معانيك سرا
أكثر العالمين ما علموه
أنت ثاني الآباء في منتهى
الدور و آباؤه تعد بنوه
التزوير و الافتراء:
و لكنهم يقولون هنا: إنه «عليه السلام» كان إذا عتب على فاطمة، وضع على رأسه التراب؛ فإذا رآه النبي «صلى اللّه عليه و آله» عرف ذلك، و خاطبه بهذا الخطاب [١].
[١] -لأحمد بن حنبل رقم ٢٩٥، و الغدير ج ٦ ص ٣٣٤، و عيون الأثر لابن سيد الناس ج ١ ص ٢٢٦، و الإمتاع للمقريزي ص ٥٥، و على كل حال، فإن من يراجع غزوة العشيرة في كتب التاريخ و الحديث، يجد هذا الحديث مثبتا في أكثر تلك المصادر.
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٢٧، و أنساب الأشراف ج ٢ ص ٩٠.