الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٨ - ما نستند إليه
٢-ما رواه الحاكم و صححه، عن عبد اللّه بن عباس، أنه قال: كان التاريخ في السنة التي قدم فيها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» المدينة، و فيها ولد عبد اللّه بن الزبير [١].
٣-قال السخاوي: «و أما أول من أرخ التاريخ، فاختلف فيه، فروى ابن عساكر في تاريخ دمشق عن أنس، قال: كان التاريخ من مقدم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» المدينة، و كذا قال الأصمعي: إنما أرخوا من ربيع
[٥] -و بين أن خرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى المدينة خمس عشرة سنة، منها خمس سنين قبل أن يوحى إليه ثم كان العدد (يعني: بعد التاريخ) فيظهر من هذه العبارة الأخيرة: أنهم أعرضوا عن السابق و بدأوا يؤرخون بالهجرة، لكن يبقى في الرواية إشكال، و هو أن المعروف: هو أن بين الفيل و الفجار عشرين سنة لا أربعين كما صرح به الطبري ج ٢، و البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٦١، و تاريخ الخميس ج ١ ص ١٩٦، و ابن الأثير و المسعودي، لكن قول الزهري: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد ولد بعد عام الفيل بثلاثين سنة، كما نقله عنه في البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٦٢، يدل على أن الزهري قد تفرد بالقول بأن بين الفجار و الفيل أربعين سنة مخالفا بذلك المعروف و المشهور، لكن كل ذلك لا يضر في دلالة كلامه على ما نقول كما لا يخفى.
[١] مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٣ و ١٤ و صححه على شرط مسلم و تلخيص المستدرك للذهبي هامش نفس الصفحة، و مجمع الزوائد ج ١ ص ١٩٦ عن الطبراني في الكبير، و الإعلان بالتوبيخ ص ٨٠، و في ص ٨١ رواية أخرى عنه تشير إلى ذلك أيضا، و الطبري ج ٢ ص ٣٨٩-٣٩٠ بسندين، و ج ٣ ص ١٤٤، و التاريخ الكبير للبخاري ج ١ ص ٩، و الشماريخ ص ١٠ عن البخاري في التاريخ الصغير، و الخطط للمقريزي ج ١ ص ٢٨٤.