الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٧ - ما نستند إليه
و تقدمت و ستأتي كلمات غيره في ذلك.
و لكن البعض قد وصف هذا الحديث بأنه: خبر معضل، و المشهور خلافه [١]، و لعله هو الذي وصفه الجهشياري بأنه خبر شاذ [٢]، و يقرب منه كلام غيره [٣].
أما المسعودي فقد أورد عليه: بأنه خبر مجتنب من حيث الآحاد، و مرسل من عند من لا يرى قبول المراسيل، و إن ما حكاه أولا من أن عمر هو الذي أرخ بالهجرة، بإشارة علي «عليه السلام» هو المتفق عليه، إذ كان ليس في هذا الخبر وقت معلوم أرخ به، و نقل كيفية ذلك [٤].
لكن إيراد المسعودي و غيره لا يرد على خبر الزهري، لأن إرساله-لو سلم-و كونه خبر واحد لا يصحح اجتنابه، بل لا بد من الأخذ به، حتى ممن لا يرى قبول المراسيل، و ذلك لوجود روايات و أدلة أخرى في المقام تدل على ذلك، كما سنرى [٥].
[١] فتح الباري ج ٧ ص ٢٠٨، و إرشاد الساري ج ٦ ص ٢٣٣ عنه، و وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٤٨.
[٢] الوزراء و الكتاب ص ٢٥.
[٣] الإعلان بالتوبيخ ص ٧٨، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٣٨.
[٤] التنبيه و الإشراف ص ٢٥٢.
[٥] و للزهري رواية أخرى تدل على أن التاريخ كان من زمن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ففي تهذيب تاريخ ابن عساكر ج ١ ص ٢١: أن الزهري قال: (إن قريشا كانوا يعدون بين الفيل و الفجار أربعين سنة، و كانوا يعدون بين الفجار و بين وفاة هشام بن المغيرة ست سنين، و بين وفاته و بين بنيان الكعبة تسع سنين، و بينهما-