الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٠ - الخزي و الهزيمة
اللّه عليه و آله» قد أوعده أن يقتله اللّه بأضعف أصحابه، بل أخبر «صلى اللّه عليه و آله» بكل ما جرى في بدر قبل وقوعه [١]. فقتله رجل أنصاري، و احتز رأسه ابن مسعود.
و قيل: إنه وجده بآخر رمق، فأجهز عليه، و لكن الأقرب هو الأول، لأن سلبه أخذه غير ابن مسعود.
و كان أول من انهزم في بدر إبليس لعنه اللّه، فإنه كان قد تبدى للمشركين-كما جاء في الرواية-بصورة سراقة بن مالك المدلجي، من أشراف كنانة، حيث إن قريشا كانت قد خافت من بني بكر بن عبد مناف، لدم بينهم؛ فتبدى لهم إبليس بصورة سراقة، و أعطاهم جواره؛ فلما رأى ما جرى للمشركين، و رأى الملائكة مع المسلمين نكص على عقبيه، فانهزم المشركون.
و قال المكيون: هزم سراقة؛ فقال سراقة: ما شعرت بمسيركم حتى بلغني هزيمتكم؛ فلما أسلموا علموا أنه الشيطان.
و روي: أن أبا سفيان لما أبلغ العير إلى مكة رجع، و لحق بجيش قريش، فمضى معهم إلى بدر، فجرح يومئذ جراحات، و أفلت هاربا، و لحق بمكة راجلا [٢].
[١] البحار ج ١٩ ص ٢٦٧ عن الاحتجاج، و التفسير المنسوب للإمام العسكري «عليه السلام» ص ١١٨ و ١١٩.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٧٥.