الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٢ - بعد قتل الفرسان الثلاثة
القلب ألقى عدوي» [١].
بعد قتل الفرسان الثلاثة:
و حمل حمزة و علي «عليه السلام» عبيدة بن الحارث، و أتيا به إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فاستعبر؛ و قال: يا رسول اللّه، ألست شهيدا؟ !
قال: بلى، أنت أول شهيد من أهل بيتي (مما يشير إلى أنه لسوف تأتي قافلة من الشهداء من أهل بيته «صلى اللّه عليه و آله» ، و هكذا كان) .
فقال عبيدة: أما لو كان عمك حيا لعلم أني أولى بما قال منه، قال: و أي أعمامي تعني؟
قال: أبو طالب، حيث يقول:
كذبتم و بيت اللّه يبزى محمد
و لما نطاعن دونه و نناضل
و نسلمه حتى نصرع دونه
و نذهل عن أبنائنا و الحلائل
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : أما ترى ابنه كالليث العادي بين يدي اللّه و رسوله، و ابنه الآخر في جهاد اللّه بأرض الحبشة؟ ! .
قال: يا رسول اللّه، أسخطت علي في هذه الحالة؟ قال: ما سخطت عليك، و لكن ذكرت عمي، فانقبضت لذلك [٢].
[١] الفتوح لابن أعثم ج ٢ ص ٤٣٥، و نهج البلاغة بشرح عبده ج ٣ ص ١٣، و الغدير ج ١٠ ص ١٥١.
[٢] تفسير القمي ج ١ ص ٢٦٥، و البحار ج ١٩ ص ٢٥٥، و في شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٨٠: أن رسول اللّه استغفر له و لأبي طالب يومئذ. و الغدير ج ٧ ص ٣١٦. و في نسب قريش لمصعب ص ٩٤: أن عبيدة قال: «يا رسول اللّه ليت أبا طالب حيا-