الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٧ - فرض الزكاة
تذكر الرواية أنه صلى بهم الظهر أربعا، و العصر كذلك الخ. . [١].
٣-و عن الحسن البصري: إن صلاة الحضر أول ما فرضت فرضت أربعا [٢].
و لكننا لا نستطيع قبول ذلك، لوجود الروايات الثابتة و الصحيحة عند الشيعة، و عند غيرهم، الدالة على أن صلاة الحضر قد فرضت أولا ركعتين، ثم زيد فيها.
إلا أن يكون المراد: أن الصلاة أبلغت إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» أولا كاملة، و لكن المصلحة كانت تلزم أولا بركعتين، ثم صارت تلزم بالكل، و فوض إلى النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» أمر تبليغ ذلك في الوقت المناسب.
و لذلك فقد اعتبرت الركعتان الأوليان فريضة، أي ما فرض من اللّه مباشرة على العبد، و الباقي سنة، و هو ما أبلغ حكمه للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ليبلغه في صورة تحقق موضوعه، و هو المصلحة المقتضية له.
فرض الزكاة:
و يقولون: إن فرض زكاة الأموال كان بعد بدر في السنة الثانية، و ذلك بعد فرض زكاة الفطر.
و قيل: بل فرضت الزكاة في السنة الثالثة.
[١] مصنف الحافظ عبد الرزاق ج ١ ص ٤٥٥، و في هامشه عن أبي داود.
[٢] البداية و النهاية ج ٣ ص ٣٣١، و تفسير الطبري في سورة النساء الآية ١٠١.