الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٨ - نص الوثيقة
و هذه الوثيقة هي بحق من أهم الوثائق القانونية، التي لا بد أن يدرسها علماء القانون و التشريع بدقة متناهية، لاستخلاص الدلائل و الأحكام منها، و أيضا لمعرفة الغايات التي يرمي إليها الإسلام، و الضوابط التي يرتضيها، و مقارنتها بغيرها مما يتهالك المستضعفون-فكريا-من هذه الأمة عليه، من القوانين القاصرة عن تلبية الحاجات الفطرية و غيرها للإنسان. و إليك نص الوثيقة كما هو:
نص الوثيقة:
قال ابن إسحاق: و كتب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كتابا بين المهاجرين و الأنصار، وادع فيه يهود و عاهدهم، و أقرهم على دينهم و أموالهم، و شرط لهم، و اشترط عليهم.
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد النبي «صلى اللّه عليه و آله» بين المؤمنين و المسلمين من قريش و يثرب، و من تبعهم؛ فلحق بهم، و جاهد معهم، إنهم أمة واحدة من دون الناس، المهاجرون من قريش على ربعتهم [١]يتعاقلون بينهم، و هم يفدون عانيهم بالمعروف و القسط بين المؤمنين، و بنو عوف على ربعتهم، يتعاقلون معاقلهم الأولى، كل طائفة تفدي عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين.
و بنو ساعدة على ربعتهم، يتعاقلون معاقلهم الأولى، و كل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين.
[١] الربعة: الحال التي جاء الإسلام و هم عليها. و العاني: الأسير. و المعاقل: الديات.