الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٦ - بطولات علي عليه السّلام
و قال أسامة بن منقذ: قتل أربعة و عشرين سوى من شارك فيهم [١].
و قال الشبلنجي: قال بعضهم: «إن أهل الغزوات أجمعت على أن جملة من قتل يوم بدر سبعون رجلا، قتل علي منهم أحدا و عشرين نسمة باتفاق الناقلين، و أربعة شاركه فيهم غيره، و ثمانية مختلف فيهم» [٢].
و عد الواقدي اثنين و عشرين؛ ثمانية عشر منهم قتلهم علي، و أربعة مختلف فيهم [٣].
و عد المعتزلي، و ابن هشام (مع التلفيق بينهما) تسعة و عشرين قتلهم علي، أو شرك في قتلهم من أصل اثنين و خمسين [٤].
و هذا الاختلاف ليس ذا أهمية، فإن من يذكر هؤلاء أسماءهم إنما هم في حدود الخمسين، أو أقل، أو أكثر بقليل [٥].
فنجد عليا قد قتل من هؤلاء نصفهم أو أزيد. و لو أنهم اهتدوا إلى أسماء الباقين، لارتقى عدد من قتلهم علي «عليه السلام» إلى نصف السبعين، أو زاد، عدا من شرك في قتلهم.
نعم هذه هي الحقيقة، و لكن المؤرخين، الذين جاؤوا بعد هؤلاء قد ذكروا من عدهم هؤلاء في ضمن الخمسين، و اعتبروهم جميع من قتل، مع
[١] لباب الآداب ص ١٧٣.
[٢] نور الأبصار ص ٨٦.
[٣] مغازي الواقدي ج ١ ص ١٤٧-١٥٢.
[٤] راجع: سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٣٦٥-٣٧٢، و شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٢٠٨-٢١٢.
[٥] شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٢١٢، و ابن هشام و الواقدي و غيرهم.