الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٠ - المكرهون و الراجعون
طالبا قد أسلم [١].
و روي أنه هو القائل:
و خير بني هاشم أحمد
رسول الإله على فترة
[٢]
و ليس من البعيد: أن تكون قريش قد دبرت أمر التخلص من طالب انتقاما لنفسها، لما جرى عليها من علي في بدر و غيرها.
المكرهون و الراجعون:
و حينما خالف أبو سفيان في الطريق، و نجا بالعير، أرسل يطلب من قريش الرجوع، فأبى أبو جهل، إلا أن يرد بدرا، و يقيم ثلاثة أيام، و يأكل، و يشرب الخمور، حتى تسمع العرب بمسيرهم و جمعهم؛ فيهابونهم أبدا.
و لكن الأخنس بن شريق رجع ببني زهرة، و لم يشهدوا الحرب. و قيل: شهدها رجلان منهم قتلا في بدر.
بل قال التلمساني في حاشية الشفاء: إن الأخنس نفسه قد قتل في بدر، و قيل مات في خلافة عمر.
و يذكرون: أن سبب رجوع الأخنس ببني زهرة هو أنه سأل أبا سفيان سرا: إن كان محمد يكذب، فقال له: ما كذب قط، كنا نسميه الأمين، و لكن إذا كانت في بني عبد المطلب السقاية و الرفادة لها و المشورة، ثم تكون فيهم النبوة، فأي شيء يكون لنا، فانخنس الأخنس، و رجع ببني زهرة [٣].
[١] البحار ج ١٩ ص ٢٩٤.
[٢] شرح النهج ج ١٤ ص ٧٨.
[٣] راجع السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٥٣.