الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٠ - ٢-حيث لا بد من الحرب
ساحتها، و تحرق بالنار المدينة، و كل أمتعتك كاملة للرب إلهك، فتكون تلا إلى الا بد» [١].
و ثمة نصوص كثيرة أخرى في هذا المجال لا مجال لتتبعها [٢].
إشارة:
و أما إدانة الإسلام من خلال ما كان يفعله الأمويون و العباسيون و غيرهم، و ما قتلوه في حروبهم، و ارتكبوه مع خصومهم؛ فهو تجن ظاهر على الإسلام، إذ لا يتحمل الإسلام المسؤولية عن أفعال المنحرفين عنه، فإن تصرفات المنحرفين شيء، و الإسلام شيء آخر.
٢-حيث لا بد من الحرب:
إننا إذا أردنا دراسة الحروب التي خاضها الرسول الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» ضد المشركين، فإننا نستطيع أن نجمل الكلام فيها على النحو التالي:
أ-إن شخصية الإنسان و ملكاته، و سجاياه، و مختلف جهات تكوينه النفسي، و الفكري، و العاطفي و غير ذلك-تتكون عادة في الأكثر بعد غض النظر عن عامل الوراثة و غيره من العوامل-من المحيط الذي يعيش فيه،
[١] سفر التثنية الإصحاح ١٣ فقرة ١٥.
[٢] راجع سفر التثنية، الإصحاح ٧ فقرة ١ و ٢ و سفر صموئيل الأول، الإصحاح ١٥، و رسالة بولس إلى العبرانيين، الإصحاح ١١ فقرة ٣٢ فما بعدها، و أنيس الأعلام ج ٥ ص ٣٠٢-٣١٦ و غير ذلك.