الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٣ - الذين يخشون الناس
عليهم ذلك فعلا.
فأما عبد الرحمن بن عوف؛ فلا يشك في كونه من الذين قالوا ذلك كما يفهم من بعض النصوص [١]و لقد ترك هذا الرجل من المال ما هو معروف و مشهور، و قد جرى بين أبي ذر و عثمان و كعب الأحبار ما جرى بسبب ذلك [٢]، و قد صرح بأنه أكثر قريش مالا [٣].
و موقفه في يوم الشورى معروف أيضا، فإنه قد ضرب بكل الأوامر الإلهية و الوصايا النبوية في حق علي «عليه السلام» عرض الحائط، فلم يكن ليهتم كثيرا بأوامر اللّه و رسوله «صلى اللّه عليه و آله» و ذلك رغبة منه في الدنيا و إيثارا لها.
و أما قدامة فقد حده عمر في الخمر، و تخلف عن بيعة علي «عليه السلام» [٤]. كل ذلك طلبا للدنيا، و انسياقا وراء الهوى.
و أما سعد، فقد أبى أن يبايع عليا «عليه السلام» ، و قعد عنه في حروبه،
[١] يفهم ذلك من إطلاقات روايات الدر المنثور فراجع.
[٢] راجع: مروج الذهب ج ٢ ص ٣٤٠ و مسند أحمد ج ١ ص ٦٣ و راجع: حلية الأولياء ج ١ ص ١٦٠ و الغدير ج ٨ ص ٣٥١ و راجع: أنساب الأشراف ج ٥ ص ٥٢ و شرح النهج للمعتزلي ج ٣ ص ٥٤ و ج ٨ ص ٢٥٦ و تفسير الميزان ج ٩ ص ٢٥١-٢٥٨ و تاريخ الأمم و الملوك و غير ذلك.
[٣] راجع: كشف الأستار عن مسند البزار ج ٣ ص ١٧٢ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٧٢.
[٤] راجع قاموس الرجال ج ٧ ص ٣٨٥ و عن كونه قد حد في الخمر راجع: الإصابة ج ٣ ص ٢٢٨-٢٢٩ و الإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج ٣ ص ٣٦١ و أسد الغابة ج ٤ ص ١٩٩ و شرح النهج للمعتزلي ج ٢٠ ص ٢٣.