الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٣ - صيام يوم عاشوراء
بن مرة الجهني، و أرسله «صلى اللّه عليه و آله» إلى قومه، قال لهم:
«إني رسول من رسول اللّه إليكم: أدعوكم إلى الجنة، و أحذركم من النار، و آمركم بحقن الدماء، و صلة الأرحام، و عبادة اللّه، و رفض الأصنام، و حج البيت، و صيام شهر رمضان، شهر من اثني عشر شهرا، فمن أجاب فله الجنة» و كان ذلك في أول بعثة النبي «صلى اللّه عليه و آله» [١].
هذا، و لا بد من الإشارة هنا إلى أن الصوم كان مشرعا في الأمم السالفة، فقد قال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيّٰاماً مَعْدُودٰاتٍ [٢].
و المراد بالأيام المعدودات هو شهر رمضان المبارك، كما فسرتها الآية نفسها.
صيام يوم عاشوراء:
و يذكرون هنا أيضا: أن الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» حينما قدم المدينة، وجد يهود المدينة يصومون يوم عاشوراء، و هو العاشر من المحرم [٣]؛ فسألهم عن ذلك، فقالوا-على ما في الصحيحين-و غيرهما: «هذا يوم عظيم، أنجى اللّه فيه موسى و قومه، و غرق فرعون و قومه.
[١] البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٥٢ عن أبي نعيم، و مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢٤٤ عن الطبراني، و حياة الصحابة ج ١ ص ١٩١ عنهما، و عن كنز العمال ج ٧ ص ٦٤ عن الروياني، و ابن عساكر.
[٢] الآية ١٨٣ من سورة البقرة.
[٣] أسد الغابة ج ٥ ص ٥٠٧.