الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦١ - ط-لا غنى في الحرب عن الأنصار
و عنها أيضا قالت: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين [١].
ط-لا غنى في الحرب عن الأنصار:
و لكن كل ما قدمناه لا يعني: أن لا يشترك الأنصار في حرب أبدا؛ فإن قضية الإسلام، التي هي قضية الأمم و الإنسانية جمعاء على مدى التاريخ، تفوق في أهميتها و خطرها أهمية و خطر ما سيواجهه الأنصار من قريش فيما بعد، و على الأخص إذا كان الإسلام قد وضع الضمانات اللازمة لتفادي أي رد فعل من هذا النوع.
و إنما حدث ما حدث بسبب عدم رعاية الأمة لقوانين الإسلام، و عدم أخذها تلك الضمانات بنظر الاعتبار.
نعم. . لم يكن ثمة محيص عن اشتراك الأنصار في الحرب، كما أنه لم يكن مفر من العمل على تخفيف حدة حقد قريش، و الموتورين من قبل الإسلام؛ لتكون المشاكل المستقبلية، التي سوف يواجهها الأنصار أقل، و وقعها أخف نسبيا، و هكذا كان.
و سيأتي إن شاء اللّه بعض الكلام أيضا عن قريش و الأنصار في غزوة بدر العظمى، فلا بد من ملاحظة ذلك.
[١] راجع صحيح البخاري ج ١ ص ٢٤ و المصنف لعبد الرزاق ج ١ ص ٣١٤ و في الهامش عن البخاري و مسلم، و ابن أبي شيبة، و عن كنز العمال ج ٥ رقم ٣١٤٥، و عن اهتمام نساء الأنصار بالفقه راجع: التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٣٢١.