الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١١ - ألف البديل الأنسب
و عمار بن ياسر، و بينه «صلى اللّه عليه و آله» و بين علي «عليه السلام» [١].
كما و ثبتت أيضا مؤاخاة زيد بن حارثة لحمزة، و هما مهاجريان، و لذا- يقولون-إنه قد تنازع زيد و علي و جعفر في ابنة حمزة، و كانت حجة زيد: أنها ابنة أخيه [٢].
و نحن نشك في هذه القضية، لأن جعفر لم يكن حين قتل حمزة حاضرا، فما معنى أن تبقى ابنة حمزة عدة سنوات بلا كفيل، و إن كانت عند علي فلما ذا لم ينازعه زيد؟ و إن كان العكس فلما ذا لم ينازعه علي «عليه السلام» ؟
و مهما يكن من أمر فإن قضية الخلاف حول من يكفل ابنة حمزة تحتاج إلى تحقيق و تمحيص، نسال اللّه أن يوفقنا لذلك في فرصة أخرى إن شاء اللّه تعالى.
مع قضية المؤاخاة:
ألف: البديل الأنسب:
إن من الواضح: أن هؤلاء الذين أسلموا قد انفصلوا عن قومهم، و عن إخوانهم، و عن عشائرهم بصورة حقيقية و عميقة، و قد واجههم حتى
[١] الثقات لابن حبان ج ١ ص ١٣٨-١٤٢ و راجع: الغدير ج ١٠ ص ١٠٣-١٠٧ فإنه ذكره عن غير واحد، و راجع: مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٤، و وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٦٨، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٠، و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ١٥٥، و فتح الباري ج ٧ ص ٢١١، و الإستيعاب و ذكر عثمان، و قد كان في الحبشة، و كذا عبد الرحمن بن عوف، يؤيد: أن ذلك كان في المؤاخاة الثانية بعد الهجرة إلى المدينة.
[٢] صحيح البخاري ج ٣ ص ٣٧ ط الميمنية، و مستدرك الحاكم ج ٢ ص ١٢٠، و تلخيصه للذهبي هامش نفس الصفحة، و غير ذلك من المصادر.