الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩١ - فرض الصيام
نزول هذه الآية، و يمكن أن يكون إيجابها قد حصل في مكة، و لكن فرض أخذها، و الإلزام بدفعها قد كان في المدينة.
فرض زكاة الفطرة:
و إذا كانت زكاة الفطرة فرضت قبل زكاة الأموال، فتكون هي أيضا قد فرضت في مكة، و يدل على ذلك بالإضافة إلى ما تقدم:
ما ورد في سفر السعادة من أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يرسل مناديا ينادي في الأسواق، و المحلات، و الأزقة في مكة: ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم و مسلمة [١].
و إن كنا نستبعد ذلك، بسبب حساسية الوضع فيما بين المسلمين و المشركين آنئذ.
فرض الصيام:
و يقولون: إن صيام شهر رمضان المبارك قد فرض في المدينة في السنة الثانية [٢]، حين نزول قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ. . إلى قوله: شَهْرُ رَمَضٰانَ اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ هُدىً لِلنّٰاسِ وَ بَيِّنٰاتٍ مِنَ اَلْهُدىٰ وَ اَلْفُرْقٰانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ. . [٣].
و كان الناس قبل فرض صوم شهر رمضان يصومون أياما، كما ذكره
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٣٦.
[٢] البداية و النهاية ج ٣ ص ٢٥٤.
[٣] الآيات ١٨٣ إلى ١٨٥ من سورة البقرة.