الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - السرايا الأولى
و قد روي: أنه «صلى اللّه عليه و آله» ما بيّت عدوا قط [١]و كان «صلى اللّه عليه و آله» إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار [٢].
ما نتعرض له في هذا الكتاب:
إننا لا نستطيع في كتابنا هذا أن نستوعب الحديث حول الغزوات و السرايا بجميع تفاصيلها، و لأجل ذلك سوف نكتفي بذكر الغزوات التي كان فيها قتال مع الإشارة الخفيفة إلى غيرها من غزوات و سرايا، إلا إذا وجدنا ما يقتضي التريث و تسليط الأضواء بصورة لا يمكن تجاوزها.
أما في هذا الفصل فنحن نكتفي بالتنويه بالسرايا التالية:
السرايا الأولى:
يذكر المؤرخون، أنه: ١-بعد سبعة أشهر من مقدمه «صلى اللّه عليه و آله» المدينة-و قيل غير ذلك-عقد الرسول «صلى اللّه عليه و آله» لحمزة بن عبد المطلب على ثلاثين من المهاجرين، (قيل: و من الأنصار، لكنه غير معتمد، لأنه لم يبعث أحدا من الأنصار قبل بدر، كما ذكروا) [٣]ليلقوا أبا جهل؛ فلقوه، و هو في ثلاثمائة
[١] التهذيب للطوسي ج ٦ ص ١٧٤، و الكافي ج ١ ص ٣٣٤ و ٣٣٥، و البحار ج ١٩ ص ١٧٧-١٧٩.
[٢] التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٢٢، و الجامع الصحيح ج ٣ ص ٥١٧.
[٣] تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٥٦، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٥٢، و السيرة النبوية لابن هشام ج ٢ ص ٢٤٥.