الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣ - كلام السهيلي
فقال علي «عليه السلام» : من يوم هاجر رسول اللّه و نزل المدينة، و (ترك ظ) أرض أهل الشرك.
فكأنه أشار: أن لا تبتدعوا بدعة، و تؤرخوا كما كانوا يكتبون في زمان رسول اللّه؛ لأنه قدم النبي «صلى اللّه عليه و آله» المدينة في شهر ربيع الأول أمر بالتاريخ، فكانوا يؤرخون بالشهر و الشهرين من مقدمه إلى أن تمت له سنة، ذكره التاريخي عن ابن شهاب» [١].
كما أن المجلسي «رحمه اللّه» قد قال بهذا القول، و رأى: «أن جعل مبدأ التاريخ من الهجرة مأخوذ من جبرائيل «عليه السلام» و مستند إلى الوحي السماوي، و منسوب إلى الخبر النبوي» [٢].
كلام السهيلي:
أما السهيلي: فهو يصر على أن التاريخ الهجري قد نزل به القرآن، و يقول ما ملخصه:
إن اتفاق الصحابة على جعل الهجرة مبدأ للتاريخ، إن كان مستندا إلى استفادتهم ذلك من القرآن، فنعم الاستفادة هي، و ذلك هو الظن بهم، و إن كان اجتهادا و رأيا منهم، فهو أيضا نعم الاجتهاد و الرأي، أشار القرآن إلى صحته من قبل أن يفعلوا.
فإن قوله تعالى: لاٰ تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى اَلتَّقْوىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ
[١] المناقب ج ٢ ص ١٤٤، و راجع: البحار ج ٤٠ ص ٢١٨، و راجع: علي و الخلفاء ص ٢٤١.
[٢] راجع: البحار (ط مؤسسة الوفاء) ج ٥٥ ص ٣٥١.