الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٣ - أساليب مقاومة عاشوراء
٢-قال ابن كثير في حوادث سنة ٣٦٣: «فيها، في عاشوراء عملت البدعة الشنعاء على عادة الروافض، و وقعت فتنة عظيمة ببغداد بين أهل السنة و الرافضة، و كلا الفريقين قليل عقل أو عديمه، بعيد عن السداد، و ذلك أن جماعة من أهل السنة أركبوا امرأة و سموها عائشة، و تسمى بعضهم بطلحة، و بعضهم بالزبير، و قالوا: نقاتل أصحاب علي، فقتل بسبب ذلك من الفريقين خلق كثير» [١].
و لكن هذا القائل قد تجنى على الرافضة، حين ساواهم بالنواصب، أعداء أهل البيت، و شيعتهم، فإن فعل الشيعة الروافض هو عين الدين و العقل، و فعل غيرهم هو الدال على عدم العقل و الدين.
٣-إستعمال القوة و العنف، فإنك تجد في كتب التاريخ، في تاريخ مستهل كل عام قولهم: و في هذا اليوم (أي عاشوراء) اقتتلت الروافض و السنة: فراجع المنتظم لابن الجوزي و غيره [٢].
و لعل أعظم محنة، و أشدها نكاية وقعة الكرخ ببغداد، التي أحرق النواصب فيها دور شيعة أهل البيت، و قتلوا ألوف الرجال و الأطفال [٣].
و قد ذكرنا طائفة من النصوص حول هذا الموضوع في كتابنا: «صراع الحرية في عصر المفيد» ، فليراجعه من أراد.
و يذكر هنا: أنه في سنة ٤٣٧ ه. وقع بين الشيعة و السنة في بغداد في
[١] الآية ٢٣ من سورة الشورى.
[٢] البداية و النهاية ج ١١ ص ٢٧٥، و الإمام الصادق و المذاهب الأربعة ج ١ ص ٩٤، و بحوث مع أهل السنة و السلفية ص ١٤٤ و ١٤٥.
[٣] بحوث مع أهل السنة و السلفية ص ١٤٥.