الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٤ - كذب تلك الروايات
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : فأنا أولى بموسى، و أحق بصيامه منكم، فصامه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أمر بصيامه» [١].
و كان ذلك قبل أن يفرض صوم شهر رمضان. و في الصحيحين و غيرهما أيضا: عن عائشة، و غيرها: كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية، و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يصومه، فلما هاجر إلى المدينة صامه، و أمر بصيامه، فلما فرض شهر رمضان قال: «من شاء صامه، و من شاء تركه» [٢].
و يذكر مسلم و غيره: أن صيامه «صلى اللّه عليه و آله» ليوم عاشوراء كان قبل وفاته «صلى اللّه عليه و آله» بسنة [٣].
كذب تلك الروايات:
و نحن نعتقد و نجزم: بأن ذلك كله من نسج الخيال.
فبعد غض النظر عن:
[١] المصنف ج ٤ ص ٢٨٩ و ٢٩٠، و البخاري ط الميمنية ج ١ ص ٢٤٤، و صحيح مسلم ط صبيح بمصر ج ٣ ص ١٥٠، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٣٢ و ١٣٣، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٦٠، و البداية و النهاية ج ١ ص ٢٧٤ و ج ٣ ص ٣٥٥، و راجع: تفسير ابن كثير ج ١ في آيات صيام شهر رمضان في سورة البقرة، و مشكل الآثار ج ٣ ص ٨٥-٩٠، و زاد المعاد ج ١ ص ١٦٤ و ١٦٥.
[٢] المصادر المتقدمة، و الموطأ ج ١ ص ٢٧٩، و البخاري ط مشكول ج ٥ ص ٥١، و مشكل الآثار ج ٣ ص ٨٦ و ٨٧، و زاد المعاد ج ١ ص ١٦٤ و ١٦٥.
[٣] صحيح مسلم ج ٣ ص ١٥١.