الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٩ - إنكار حديث المؤاخاة، و الإجابة عن ذلك
هذا. . لو سلم أنه كان لا يزال عبدا. .
رابعا: إن الذي انقطع بعد بدر إنما هو التوارث بين الإخوة، و ليس نفس المؤاخاة. .
مع أننا نقول أيضا: إن التوارث لم يكن موجودا حتى قبل ذلك، و لعل بعض المسلمين قد توهم التوارث بين المتآخيين، فجاء الردع عنه، و تصحيح اشتباهه في ذلك، فصادف ذلك زمان حرب بدر. .
فنشأ عن ذلك توهمان آخران: هما: أن التوارث كان ثابتا. . و أن المؤاخاة تنقطع بانقطاع التوارث، و كلاهما باطل، و لا يصح. .
خامسا: قولهم: إن المؤاخاة قد كانت بين سلمان و بين أبي الدرداء يقابله:
١-ما روي عن إمامنا السجاد «عليه السلام» ، أنه قال: «لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله، و لقد آخى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بينهما، فما ظنكم بسائر الخلق» [١].
٢-عن أبي عبد اللّه «عليه السلام» ، أنه قال: «آخى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بين سلمان و أبي ذر، و اشترط على أبي ذر: أن لا يعصي سلمان» [٢].
٣-إننا نعتقد: أن مؤاخاة سلمان مع أبي ذر هي الأصح، و الأوفق بما
[١] بصائر الدرجات ص ٢٥، و الكافي ج ١ ص ٣٣١، و الغدير ج ٧ ص ٣٥ عنهما، و اختيار معرفة الرجال ص ١٧، و البحار ج ٢٢ ص ٣٤٣، و مصابيح الأنوار ج ١ ص ٣٤٨، و قاموس الرجال ج ٤ ص ٤١٨ و ٤١٩ و الظاهر: أن الرواية معتبرة.
[٢] الكافي ج ٨ ص ١٦٢، و البحار ج ٢٢ ص ٣٤٥ عنه، و نفس الرحمن ص ٩١.