الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٩ - الخزي و الهزيمة
و لربما كانوا هم الوسيلة لتكثير المسلمين في أعين المشركين أثناء القتال، كما قال تعالى: وَ يُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ .
عائشة في حرب الجمل:
و بالمناسبة، فإن عائشة قالت في حرب الجمل: ناولوني كفا من تراب، فناولوها؛ فحثت في وجوه أصحاب أمير المؤمنين، و قالت: شاهت الوجوه- كما فعل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأهل بدر-فقال أمير المؤمنين: «و ما رميت إذ رميت و لكن الشيطان رمى، و ليعودن و بالك عليك إن شاء اللّه» [١].
كما أن عائشة قد نظرت إلى علي «عليه السلام» و هو يجول بين الصفوف في حرب الجمل، فقالت: انظروا إليه كأن فعله فعل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يوم بدر، أما و اللّه ما ينتظر بكم إلا زوال الشمس [٢].
و هكذا كان. . صدق أمير المؤمنين «صلوات اللّه و سلامه عليه» .
الخزي و الهزيمة:
و هزم اللّه المشركين شر هزيمة؛ و قتل أبو جهل. و كان رسول اللّه «صلى
[٤] -عساكر، و مجمع الزوائد ج ٦ ص ٨٤، و لكن يعكر على هذا ما في دلائل النبوة لأبي نعيم ص ١٧٠، و حياة الصحابة ج ٣ ص ٥٨٦ عنه من أن الملائكة كان عليهم يوم بدر عمائم بيض.
[١] كتاب الجمل للشيخ المفيد ص ١٨٦، و شرح النهج للمعتزلي ج ١ ص ٢٥٧، و راجع الفتوح لابن أعثم ج ٢ ص ٣٢٥.
[٢] الفتوح لابن أعثم ج ٢ ص ٢١٤.