الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨١ - ب-أحجار الخلافة
و عثمان، و علي (كذا) قالوا: لم يستخلف النبي «صلى اللّه عليه و آله» [١].
لقد قالت عائشة: «لو كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مستخلفا لاستخلف أبابكر و عمر» و صححه الحاكم و الذهبي [٢].
يريد البخاري: أن هذا الحديث يخالف عقيدة أهل السنة في كون النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم ينص، و لم يستخلف، و بهذا يصححون خلافة أبي بكر التي جاءت بطريقة غير طبيعية و لا مألوفة.
و قد ذكر العلامة الأميني [٣]: طائفة كبيرة من كلماتهم الدالة على أن الخلافة انتخابية، فهذه الرواية تكون كاذبة على مذهبهم، و هي كاذبة واقعا أيضا، لأنه «صلى اللّه عليه و آله» إنما نص على أمير المؤمنين علي «عليه السلام» خليفة بعده، و النصوص الدالة على ذلك لا تكاد تحصى، و قد استدل بذلك أمير المؤمنين و صحبه، و أهل بيته و ولده، و شيعته من الصحابة و التابعين، و من بعدهم، و إلى يومنا هذا، و لا يكاد يخلو كتاب من تلك النصوص المتضافرة و المتواترة، جملة و آحادا [٤].
ثالثا: إن هذه الرواية تذكر عثمان في جملة الواضعين للأحجار الأولى، ولكن عثمان-كما يقولون-كان حينئذ في الحبشة، كما أشار إليه السمهودي و لم يكن حاضرا في المدينة، و لأجل ذلك حذف السهيلي عثمان من الرواية [٥].
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٦٦.
[٢] مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٧٨.
[٣] راجع: الغدير ج ٥ ص ٣٥٧-٣٧٥.
[٤] راجع على سبيل المثال: الغدير ج ١ ص ١٩٥-٢١٣.
[٥] راجع وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٥٢.