الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤١ - الموافقون على هذا الرأي
فإن ما يهمنا هنا: هو البحث عن أول من أرخ بالسنة الهجرية، و قد قلنا: إننا نعتقد: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان أول من أرخ بالهجرة.
الموافقون على هذا الرأي:
و إننا و إن كنا لا نرى كثيرين يوافقوننا على هذا الرأي، و نرى بعضهم يتردد في إصدار حكم جازم في ذلك، و بعضهم ربما يظهر منه الميل إلى الرأي الشائع، إلا أن مرد ذلك كله إلى عدم اطلاعهم على النصوص الكافية للجزم بالأمر، و تكوين قناعة تقاوم ما يرونه قد اشتهر و ذاع على ألسنة الرواة و المؤرخين.
و مهما يكن من أمر، فنذكر ممن وافقنا على ما نذهب إليه: السيد عباس المكي في نزهة الجليس، كما سيأتي، و نقله السيوطي عن ابن القماح، عن ابن الصلاح، عن أبي مجمش الزيادي، كما سيأتي أيضا، أما صاحب المواهب فقد قال: «و أمر «صلى اللّه عليه و آله» بالتاريخ، و كتب من حين الهجرة.
قال الزرقاني: رواه الحاكم في الإكليل عن الزهري مفصلا، و المشهور خلافه، و أن ذلك في زمان عمر، كما قال الحافظ» [١].
و نقل ذلك عن الأصعمى و غيره أيضا كما سيأتي.
و قال الصاحب بن عباد: «و دخل المدينة يوم الإثنين لاثني عشرة خلت من ربيع الأول، و كان التاريخ من ذلك، ثم رد إلى المحرم» [٢].
[١] التراتيب الإدارية ج ١ ص ١٨١، و ليراجع المواهب اللدنية ج ١ ص ٦٧.
[٢] عنوان المعارف و ذكر الخلائف ص ١١.