الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٠ - كلمة حول هذا الرأي
٣٨-و ابن عباس [١].
كلمة حول هذا الرأي:
و نحن و إن كنا نرى: أن أمر الجهاد في زمن الرسول «صلى اللّه عليه و آله» كان أعظم و أشد، و الناس إليه أحوج منهم على عهد عمر، و لم يحذف النبي «صلى اللّه عليه و آله» هذه العبارة من الأذان مما يعني: أننا نستطيع أن نجزم بأن اجتهاد الخليفة الثاني لم يكن على درجة مقبولة من القوة و الكفاية، حيث لم تلحظ فيه جميع جوانب و خلفيات هذه القضية بالشكل الكافي و المقبول.
إلا أن تعليل عمر الآنف الذكر، يدل على أن ترك هذه الفقرة من الأذان إنما كان لأسباب وقتية و آنية اقتضت ذلك بنظره، و ربما لم يكن يفكر في استبعاد هذه الفقرة من الأذان إلى الا بد، و إنما فقط إلى فترة محدودة، رآها تتطلب هذا الإجراء.
و إذا كان ذلك هو ما حدث بالفعل، فإننا لا نستطيع أن نفهم المبرر
[١] راجع: دعائم الإسلام ج ١ ص ١٤٢، و البحار ج ٨٤ ص ١٥٦ و ١٣٠، و علل الشرايع ج ٢ ص ٥٦، و البحر الزخار، و جواهر الأخبار و الآثار بهامشه كلاهما ج ٢ ص ١٩٢، و دلائل الصدق ج ٣ قسم ٢ ص ١٠٠ عن مبادئ الفقه الإسلامي لمحمد سعيد العرفي ص ٣٨ عن سعد الدين التفتازاني في حاشيته على شرح العضد، على مختصر الأصول لابن الحاجب، و عن: الروض النضير ج ٢ ص ٤٢، و نقله في الإعتصام بحبل اللّه المتين ج ١ ص ٣١٠ عن التفتازاني في حاشيته على شرح العضد أيضا.