الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧ - عودة بعض المهاجرين من الحبشة
الجزء الخامس
[تتمة القسم الرابع: من الهجرة إلى بدر]
[تتمة الباب الاول: في المدينة و قضايا أخرى]
[الفصل الثانى: قضايا و احداث غير عسكرية]
عودة بعض المهاجرين من الحبشة:
و بلغ المسلمين في الحبشة نبأ هجرة الرسول «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين إلى المدينة، فرجع منهم ثلاثة و ثلاثون رجلا، و ثماني نسوة، فمات منهم رجلان في مكة، و حبس سبعة، و انتهى بقيتهم إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في المدينة، و شهد بدرا منهم أربعة و عشرون [١].
و استمروا يخرجون إليه «صلى اللّه عليه و آله» إلى المدينة [٢]إلى أن قدم جعفر «عليه السلام» مع الجماعة الباقية في سنة سبع، حين فتح خيبر، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
و هؤلاء الثلاثون المشار إليهم هنا، هم غير الذين عادوا إلى مكة في السنة الخامسة من البعثة، قبل الهجرة إلى المدينة بثماني سنوات.
و أما السبب في مرور هم على مكة، مع أنها البلد الذي فروا منه، فهو أن طريقهم إلى المدينة كان يمر بقرب مكة، على ما يظهر.
و يدل على ذلك ما ورد عن الصنعاني حيث قال: «فلما قاتل رسول اللّه
[١] راجع: طبقات ابن سعد ج ١ قسم ١ ص ١٣٩.
[٢] راجع: طبقات ابن سعد ج ١ قسم ١ ص ١٣٩، و زاد المعاد ج ١ ص ٢٥، و ج ٢ ص ٢٤ و ٤٥، و البدء و التاريخ ج ٤ ص ١٥٢، و فتح الباري ج ٧ ص ١٤٥.