الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٧ - كذب تلك الروايات
الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه» [١].
و قال ابن الحاج: «و قد كان عليه الصلاة و السلام يكره موافقة أهل الكتاب في كل أحوالهم، حتى قالت اليهود: إن محمدا يريد أن لا يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه» .
و قد ورد في الحديث: «من تشبه بقوم فهو منهم» [٢].
ثانيا: إن إطلاق كلمة عاشوراء على العاشر من محرم إنما حصل بعد استشهاد الإمام الحسين «عليه السلام» ، و أهل بيته و صحبه صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين، ثم إقامة المآتم لهذه المناسبة من قبل أئمة أهل البيت «عليهم السلام» و شيعتهم رضوان اللّه تعالى عليهم، و لم يكن معروفا قبل ذلك على الإطلاق، و قد نص أهل اللغة على ذلك، فقد قال ابن الأثير،» هو اسم إسلامي» [٣].
و قال ابن دريد: إنه اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية [٤].
ثالثا: إننا لم نجد في شريعة اليهود صوم يوم عاشوراء، و لا هم يصومونه الآن، و لا رأيناهم يعتبرونه عيدا أو مناسبة لهم [٥].
رابعا: قد تقدم: أن صوم شهر رمضان قد فرض في مكة قبل الهجرة، فراجع.
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ١١٥، و سنن أبي داود ج ٢ ص ٢٥٠، و مسند أبي عوانة ج ١ ص ٣١٢.
[٢] المدخل لابن الحاج ج ٢ ص ٤٨.
[٣] المصدر السابق.
[٤] نهاية ابن الأثير ج ٣ ص ٢٤٠.
[٥] الجمهرة في لغة العرب ج ٤ ص ٢١٢.