الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٩ - محاولة قرشية فاشلة
محاولة قرشية فاشلة:
و بعد مضي مدة على وجود النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين في المدينة، كتب كفار قريش إلى عبد اللّه بن أبي بن سلول، و من كان يعبد الأوثان من الأوس و الخزرج، و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يومئذ بالمدينة-قبل وقعة بدر-يقولون:
«إنكم آويتم صاحبنا، و إنكم أكثر أهل المدينة عددا، و إنا نقسم باللّه، لتقتلنه، أو لتخرجنه، أو لنستعن [١]عليكم العرب، أو لنسيرن إليكم بأجمعنا، حتى نقتل مقاتلتكم، و نستبيح نساءكم» .
فلما بلغ ذلك ابن أبي و من معه من عبدة الأوثان تراسلوا؛ فاجتمعوا، و أجمعوا لقتال النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
فلما بلغ ذلك النبي «صلى اللّه عليه و آله» و أصحابه لقيهم في جماعة، فقال:
«لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ، ما كانت لتكيدكم بأكثر مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم. فأنتم هؤلاء تريدون أن تقتلوا أبناءكم و إخوانكم» .
[١] الظاهر: أن الصحيح هو: لنستعينن.