الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١ - عدد الذين كانت المؤاخاة بينهم
ثالثا: إن كون عثمان بن مظعون مات بعد نزول الآية الرافعة للحكم السابق غير معلوم، و إنما ذلك محض اجتهاد من المؤرخين و المؤلفين.
عدد الذين كانت المؤاخاة بينهم:
و يقولون: كان المسلمون حين المؤاخاة تسعين رجلا، منهم خمسة و أربعون رجلا من الأنصار، و مثلهم من المهاجرين، و يدعي ابن الجوزي: أنه أحصاهم فكانوا جميعا ستة و ثمانين رجلا.
و قيل: مئة رجل [١]. و لربما يكون هذا هو العدد الذي وقعت المؤاخاة بين أفراده حسبما توفر من عدد المهاجرين، لا أن عدد المسلمين كان هو ذلك؛ و إلا فإنها تكون صدفة نادرة أن يكون عدد من أسلم من المهاجرين مساويا لعدد من أسلم من الأنصار بلا زيادة و لا نقيصة! !
و مهما يكن من أمر: فإن النبي الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» استمر يجدد المؤاخاة، بحسب من يدخل في الإسلام، أو يحضر إلى المدينة من المسلمين [٢]و يدل على ذلك، أنهم يذكرون: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد آخى بين أبي ذر و المنذر بن عمرو أو سلمان الفارسي، و أبو ذر إنما قدم المدينة بعد أحد، كما أنه قد آخى بين الزبير و ابن مسعود، و قد وصل ابن مسعود إلى المدينة
[١] راجع: طبقات ابن سعد ج ١ قسم ٢ ص ١، و المواهب اللدنية ج ١ ص ٧١، و فتح الباري ج ٧ ص ٢١٠، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٩٠، و البحار ج ١٩ ص ١٣٠ عن المنتقى، و المقريزي.
[٢] فتح الباري ج ٧ ص ٢١١.