الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - ٤-لماذا المهاجرون فقط؟ !
و الوجدان المتيقظ، أن يتعرف عليها، و يستفيد منها منهاجا و نبراسا له في سلوكه، و أعماله، و مواقفه.
و قد سار علي «عليه السلام» في وصاياه لجيوشه على هذا النهج أيضا فليراجع [١].
٤-لماذا المهاجرون فقط؟ !
و يلاحظ: أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان قبل بدر لا يخرج في غزواته، و لا يرسل في سراياه إلا المهاجرين.
و هنا يرد سؤال: لماذا يتعمد النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ذلك؟ و ما هي الحكمة فيه؟ ! .
لربما يقال في مقام الإجابة على ذلك: إنه «صلى اللّه عليه و آله» يريد أن يفهم الأنصار: أنه مصمم على الوصول إلى أهدافه، و لو لم يعاونوه؛ فلا يجب أن يظنوا: أنه يريد أن يجعلهم وسيلة لمآربه و غاياته، مع احتفاظه بأصحابه المهاجرين؛ الأمر الذي يولّد عند الأنصار الشعور بالمظلومية و الغبن.
و لكننا نرى أنه لا بد من نظرة أعمق إلى هذا الأمر، و ذلك يحتم علينا أن لا نقنع بهذه الإجابة، و لذا فنحن نجمل ملاحظاتنا هنا على النحو التالي:
[١] راجع: تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٨٢ و ١٨٣ و شرح النهج للمعتزلي ج ١ ص ٢٣ و الفتوح لابن أكتم ج ٣ ص ٤٥ و ١٣٥ و أنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج ٢ ص ٢٦٢ و ٢٤٠ و ٣٠٢ و ٣٣١ و ٤٧٩.