الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٣ - مهجع سيد الشهداء
محمد النبي أخي و صهري
و حمزة سيد الشهداء عمي [١]
و قال «عليه السلام» : «و منا سيد الشهداء حمزة» [٢].
٤-و كيف يجتمع قولهم: بأن أول قتيل من المسلمين هو مهجع، مع قولهم: إن أول قتيل من المسلمين هو عمير بن الحمام؟ ! [٣].
و حاول الحلبي الجمع: بأن عميرا أول قتيل من الأنصار، و ذاك أول قتيل من المهاجرين.
ثم أجاب عن هذا: بأن أول قتيل من الأنصار هو حارثة بن قيس. ثم رده بأن حارثة كان أول قتيل بسهم لم يدر راميه [٤].
و لكن من الواضح: أن ذلك ليس إلا تلاعبا بالألفاظ، فإنه إذا قيل: فلان أول قتيل من المسلمين، أو في بدر مثلا، لا ينظر في ذلك إلى آلة قتله، أو إلى بلده، أو نسبه. و إلا لقال: أول قتيل من المهاجرين مثلا، أو من الأنصار، أو بسهم، أو نحو ذلك، فإن هذا هو الأنسب و الأوفق بمراده.
و لو صح كلام الحلبي؛ فيرد سؤال، و هو: لماذا يطلق على مهجع دون غيره -مثل عمير بن الحمام أو عبيدة، أو حارثة بن قيس-لقب سيد الشهداء؟ !
و ما هو وجه اختصاصه بهذا اللقب دون هؤلاء؟ !
[١] روضة الواعظين ص ٨٧، و الصراط المستقيم للبياضي ج ١ ص ٢٧٧، و كنز الفوائد ج ١ ص ٢٦٦، و الغدير ج ٦ ص ٢٥-٣٣ عن مصادر كثيرة جدا.
[٢] الإستيعاب هامش الإصابة ج ١ ص ٢٧٣، و الإصابة ج ١ ص ٣٥٤، و راجع: البحار ج ٤٤ ص ١٤٠، و المسترشد ص ٥٧.
[٣] الإصابة ج ٣ ص ٣١، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٦١.
[٤] السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٦١.