الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٦ - ب الحرب مصيرية
و ذكر السمهودي هذه الأسطوان في كتابه باسم «أسطوان المحرس» [١].
٢-يلاحظ: مدى اهتمام الرسول «صلى اللّه عليه و آله» في هذه اللحظات الحرجة بالدعاء، و الاتصال بالمبدأ الأعلى، مصدر القوة و الفتح و الظفر، يتصل به ليهب المسلمين اليقين، و الصبر، و ليشملهم بعناياته و ألطافه، فبدون ذلك لا يمكن النصر، و لا قيمة للظفر.
٣-كما أننا نجد أمير المؤمنين «عليه السلام» ، الذي كان أكثر الناس عناء في هذه الحرب، قد قتل نصف السبعين، و شارك في النصف الآخر، نجده يقول: «حتى فتح اللّه عليه» فهو ينسب الفتح و الظفر إلى النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ، و لا يرى لنفسه، و لا لغيره أثرا يستحق الذكر في هذا المجال.
ب: الحرب مصيرية:
و واضح: أن كلا من الفريقين كان يعتبر أن هذه الحرب مصيرية بالنسبة إليه، فالمسلمون و على رأسهم الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» يعتبرون: أنهم لو غلبوا فلن يعبد اللّه في الأرض بعد. و المشركون أيضا يريدون أن يأخذوا المهاجرين أخذا، ليعرفوهم ضلالتهم؛ و أن يجزروا أهل يثرب جزرا، حتى لا يتجرؤوا على ممالأة عدو لهم أبدا، و كي لا يستطيع أحد أن يعترض طريق تجارتهم، و تهابهم العرب.
نعم هذا هو المهم لدى جماعة متهالكة على المال و الجاه و الدنيا. و لأجل
[١] المصدر السابق.