الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٨ - ٤-نظرة في الآراء حول الحرب
٣-التربية النفسية:
و في مجال آخر نشير إلى: ألف-لقد كان هدف المسلمين أولا هو الحصول على المال؛ فأراد اللّه و رسوله أن يرتفع بهم عن هذا الهدف الدنيوي إلى ما هو أغلى، و أعلى، و أسمى. و إلا فإن قريشا أيضا قد كانت تهدف من وراء جمعها الجموع، و إثارة الحرب إلى أهداف دنيوية، إقتصادية، و إجتماعية، و سياسية أيضا.
ب-لقد كان لحرب بدر أثرها في بث روح الاعتماد على النفس، و مواجهة المسؤوليات بصلابة و شجاعة، حيث لا بد من قتل فراعنة قريش، و إفناء صناديدها و أسرهم لِيَقْضِيَ اَللّٰهُ أَمْراً كٰانَ مَفْعُولاً [١]، ثم التهيؤ لحرب العرب و العجم بعد ذلك.
٤-نظرة في الآراء حول الحرب:
و يلاحظ: أن أكثر المؤرخين قد حذفوا كلام عمر و أبي بكر هنا، و اكتفوا بقولهم: قام أبوبكر فأحسن، ثم قام عمر فأحسن، ثم قال المقداد كذا و كذا [٢].
و ربما ينسبون إلى بعضهم كلاما آخر لا ربط له بسؤال النبي «صلى اللّه عليه و آله» أصلا.
و أما الفقرات التي نقلناها عنهما فلم تعجب الكثيرين من المؤرخين،
[١] الآية ٤٢ من سورة الأنفال.
[٢] راجع على سبيل المثال: البداية و النهاية ج ٣ ص ٢٦٢، و الثقات ج ١ ص ١٥٧.