الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٩ - هل الإسلام قام بالسيف؟ !
ملتزمين بعرض خيارات منصفة على الطرف الآخر، حتى ليعترف بعض المشركين بأن الإصرار على الحرب بعد هذه العروض يكون ظلما و بغيا، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى و لكن الباقين لا يقبلون بالعرض لأنهم كانوا مصممين على الحرب، منذ قتل ابن الحضرمي في سرية ابن جحش [١].
مع أنه قد كان بإمكانهم تلافي قضية ابن الحضرمي، إما بالثأر على نطاق أضيق، أو بقبول الدية، و كلاهما عن خلق العرب ليس ببعيد.
د-مناهضة ناقضي العهود، و إيقافهم عند حدهم، كما كان الحال بالنسبة لليهود، ثم بالنسبة لمشركي مكة، الذين نقضوا عهد الحديبية.
ه-الدفاع عن النفس في وجه الغزاة و المهاجمين، و ملاحقة من قام بالغارة منهم على المدينة.
و أخيرا، فإننا نلاحظ: أن المشركين قد استمروا يغزون المسلمين، و المسلمون يدافعون عن أنفسهم إلى ما قبل صلح الحديبية، حيث يروي البخاري و غيره أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال بعد منصرفه من بني قريظة: الآن نغزوهم و لا يغزوننا.
و سيأتي ذلك إن شاء اللّه.
هل الإسلام قام بالسيف؟ !
يتضح لنا من جميع ما تقدم: أنه ليس معنى قيام الإسلام بسيف علي «عليه السلام» : أنه «عليه السلام» كان يجعل السيف فوق رأس الإنسان،
[١] راجع: تاريخ الطبري ج ٢ ص ١٣١، و الكامل لابن الأثير ج ٢ ص ١١٦.