الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٧ - ٢-حيث لا بد من الحرب
و من حق كل أحد: أن يقاتل من أجل أن يمتلك حرية الرأي، و الفكر، و العقيدة، و حرية الدعوة إلى اللّه، و لا سيما حين يكون الطرف الآخر مصرا على استعمال العنف، و ليس المنطق و الحجة ضده، و ضد ما يدعو إليه.
فالإسلام لا يريد أن يجبر أحدا على الدخول فيه، و إنما يريد أن يحصل على الحرية في الرأي و في الاعتقاد، و في الموقف، و حتى حين ينتصر على أعدائه، فإنه يضع أمام من ينتصر عليهم عدة خيارات، ليس اعتناق الإسلام إلا واحدا منها، و كان من يعتنق الإسلام يعتنقه بملء رغبته، و حريته، و إرادته، و من دون أي ضغط حتى إعلامي من قبل المسلمين، و لقد اعتنقت كثير من البلدان الإسلام بمجرد اطلاعها عليه، من دون انتظار الفتح الإسلامي.
و لكن ذلك لا يعني أن يقف الإسلام و المسلمون مكتوفي الأيدي أمام كل اضطهاد، أو اعتداء، أو ظلم يمارس ضدهم، و أن يخضعوا للضغوط و لإرادات الآخرين، التي لن ترضى إلا بالقضاء عليه و عليهم نهائيا.
كما أن ذلك لا يعني أن لا يعد المسلمون لأعدائهم ما استطاعوا من قوة، و من رباط الخيل يرهبون به عدو اللّه و عدوهم، لأن الإسلام الذي يدعون إليه، و يطالبون بحرية التفكير و النظر فيه، ليس مجرد طقوس فردية، و تزكية نفسية، و إنما هو نظام عام شامل يريد أن يقود عملية تغيير شاملة على مستوى العالم بأسره، الأمر الذي يحتم أن تتوفر الحماية الكاملة لهذا الإسلام، الذي لا بد أن يصطدم بأصحاب الأطماع، و الأهواء، و بالجبارين الذين يحكمون الناس بوحي من مصالحهم و رغباتهم.
نعم. . لا بد من الحماية الكافية و لا بد من استعمال أسلوب العنف إذا