الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٤ - ما نستند إليه
و قد شكك بعض العلماء في هذا الكتاب، و ناقش فيه، و قد ذكرنا كلماتهم و أجبنا عنها في كتابنا سلمان الفارسي في مواجهة التحدي ص ٢٥- ٣٠ فليراجعه من أراد.
٧-قد أورد البلاذري نصا للكتاب الذي كتبه النبي «صلى اللّه عليه و آله» ليهود بلدة «مقنا، و بني حبيبة. و قد صالحهم فيه على ربع عروكهم (خشب يصطاد عليه) ، و غزولهم، و ربع كراعهم، و حلقتهم، و على ربع ثمارهم» .
قال البلاذري: «و أخبرني بعض أهل مصر: أنه رأى بعينه في جلد أحمر، دارس الخط، فنسخه، و أملى علي فنسخته:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، من محمد رسول اللّه، إلى بني حبيبة، و أهل مقنا: سلم أنتم، فإنه أنزل علي: أنكم راجعون إلى قريتكم، فإذا جاءكم كتابي هذا، فإنكم آمنون، و لكم ذمة اللّه و ذمة رسوله» .
ثم ساق البلاذري الكتاب إلى أن قال في آخره: «و ليس عليكم أمير إلا من أنفسكم، أو من أهل بيت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و كتب علي بن أبوطالب «عليه السلام» في سنة تسع» [١].
[٣] -السياسية ص ٣٢٨ عن الخطيب و أبي نعيم، و عن جامع الآثار في مولد المختار، لشمس الدين محمد بن ناصر الدين الدمشقي، و مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٢٠٩، و الرحلة في طلب الحديث (مقدمة نور الدين عتر) ص ٥٣.
[١] فتوح البلدان للبلاذري ص ٦٧ ط سنة ١٣١٨ ه. و لا بد من التأمل في تخصيصه الولاية بأهل بيته، و ليس ذلك إلا دليلا واضحا على أن خراج هذه البلدة و هي التي أخذت صلحا دون أن يوجف عليها بخيل و لا ركاب، و هو المسمى-