الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠١ - في المواجهة
مع أمير المؤمنين «عليه السلام» [١].
و كان «عليه السلام» صاحب لواء رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في بدر، و في كل مشهد [٢]، و سنثبت ذلك في غزوة أحد إن شاء اللّه تعالى.
فما يقال: من أنه كان لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في بدر أكثر من لواء: مع مصعب بن عمير، أو الحباب بن المنذر، في غير محله، إلا أن يكون مرادهم: أن لواء المهاجرين كان مع مصعب، و لواء الأنصار كان مع الحباب، و نحو ذلك.
و أما تفريقهم بين الراية و اللواء في محاولة لرفع التنافي، فهو أيضا محاولة فاشلة؛ لأن كلا منهما قد ورد أنه كان مختصا بأمير المؤمنين «عليه السلام» ، كما يتضح من مراجعة النصوص في المصادر المشار إليها في
[١] مناقب الخوارزمي ص ١٠٢، و الآحاد و المثاني لابن أبي عاصم النبيل، مخطوط في مكتبة كوبرلي رقم ٢٣٥، و مسند الكلابي في آخر مناقب ابن المغازلي ص ٤٣٤، و مناقب ابن المغازلي نفسه ص ٣٦٦، و الإستيعاب هامش الإصابة ج ٣ ص ٣٣ و ٣٤، و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١١، و تلخيصه للذهبي بهامشه، و مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٢٥. و نقل ذلك عن: شرح النهج للمعتزلي ط أولى ج ٢ ص ١٠٢، و جمهرة الخطب ج ١ ص ٤٢٨، و الأغاني ط دار الكتب ج ٤ ص ١٧٥، و تاريخ الطبري ط دار المعارف ج ٢ ص ٤٣٠.
[٢] ترجمة الإمام أمير المؤمنين من تاريخ ابن عساكر، بتحقيق المحمودي ج ١ ص ١٤٥، و ذخائر العقبى ص ٧٥ عن أحمد في المناقب، و طبقات ابن سعد ج ٣ قسم ١ ص ١٤، و كفاية الطالب ص ٣٣٦ عنه، و في هامشه عن: كنز العمال ج ٦ ص ٣٩٨ عن الطبراني، و الرياض النضرة ج ٢ ص ٢٠٢، و قال: أخرجه نظام الملك في أماليه.